الشيخ باقر شريف القرشي
99
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
والامّ تصيح ، وجاء الإمام فنظر إلى الصبي فتكلّم بكلام لم يعرفه أحد ، فأمر بإحضار طفل مثله فاحضر ، فنظر أحد الطفلين إلى الآخر ، وتكلّما بكلام الأطفال وخرج الطفل من الميزاب إلى السطح ، وفرحت الناس بذلك [ 1 ] . وهذه القصّة وإن لم تكن من قضاء الإمام عليه السّلام إلّا أنّا ذكرناها استطرادا للتدليل على عدم واقعيّتها . 5 - المسألة المنبرية : من المسائل التي هي موضع الشكّ في نسبتها إلى الإمام عليه السّلام المسألة المنبرية - كما سمّاها الرواة - فقد سئل الإمام وهو على المنبر عن ميراث شخص توفّي ، وترك بنتين وأبوين وزوجته ، فأجاب عن حصّة الزوجة أنّ ثمنها صار تسعا . وهذا الجواب يبتني على العول الذي لا تقول به الشيعة ، وهو إدخال النقص عند ضيق المال عن السهام المفروضة على جميع الورثة بنسبة سهامهم ، فللزوجة الثمن ، وللأبوين الثلث ، وللبنتين الثلثان ، فضاق المال عن السهام ؛ لأنّ الثلث والثلثين يكون بهما تمام المال ، فمن أين يؤخذ ثمن الزوجة ، فمن نفس العول ، قال : إنّ النقص يدخل على البنتين ، والفريضة تكون من أربعة وعشرين للزوجة ثمنها ثلاثة وللأبوين ثلثها ثمانية ، والباقي ثلاثة عشر للبنتين ، فقد نقص من سهمهما ثلاثة ، هذا بناء على إنكار العول ، ومن أثبت العول قال بادخال النقص على الجميع ، فيزداد على الأربعة والعشرين ثلاثة فتصير سبعة وعشرين للزوجة منها ثلاثة وللأبوين ثمانية وللبنتين ستّة عشر ، والثلاثة هي تسع السبعة والعشرين ، وهذا معنى قول الإمام - لو صحّ - : « صار ثمنها تسعا . . . » .
--> [ 1 ] علي عليه السّلام والخلفاء - نجم الدين العسكري : 287 . بحار الأنوار 9 : 487 . الحقّ المبين في أحكام قضاء أمير المؤمنين عليه السّلام : 71 . قضاء أمير المؤمنين عليه السّلام : 149 .